المصدر: صوت لبنان
مبادرة تنشر الفرح وتعزّز الإيجابية بين المرضى والزوار
كبادرة أمل في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، وضمن رؤية ترتكز على الرعاية الشاملة للمرضى، أقام مستشفى ومركز بلفو الطبي معرض “Colors of Compassion” ، في مبادرة تُبرز الفن كمساحة للحياة والشفاء، وتؤكد قدرة الألوان والإبداع على إعادة صياغة التجربة داخل المستشفيات وتحويلها إلى مساحة أكثر إنسانية تنبض بالأمل والطمأنينة.
وجمع المعرض أطفالًا من مركزين فنيين قاموا برسم لوحات تعبّر عن القيم الأساسية للمستشفى، كالأمل والتعاطف والفرح، فعكست أعمالهم براءة الطفولة وعمق الإحساس، وقدرة الإبداع على تحويل المشاعر إلى لغة بصرية نابضة بالحياة تتجاوز التحديات. كما حضر اللقاء أهالي الأطفال وممثلون عن المركزين وفريق عمل المستشفى، إلى جانب عدد من الإعلاميين والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم الكشف عن الأعمال الفنية التي أظهرت كيف يمكن للفن أن يشكّل وسيلة فعّالة للتعبير والتواصل وإعادة بناء المعنى في الأوقات الصعبة.
وتكمن أهمية هذه المبادرة في أثرها الإنساني المتكامل على الأطفال والمرضى والمستشفى؛ فهي تمنح الأطفال مساحة آمنة للتعبير عن أنفسهم وتعزيز ثقتهم وخيالهم، وتوفّر للمرضى بيئة أكثر دفئًا وطمأنينة تساهم في تخفيف التوتر ودعم حالتهم النفسية خلال رحلة العلاج، كما تعكس التزام المستشفى بالرعاية الشاملة التي لا تقتصر على العلاج الطبي، بل تمتد لتشمل البعد النفسي والإنساني، من خلال خلق بيئة علاجية أكثر إيجابية تدعم الشفاء من مختلف جوانبه.
وبهذه المناسبة، تحدّثت ريمي معلوف المديرة التنفيذية في مستشفى ومركز بلفو الطبي قائلة : “أُقيم معرض “Colors of Compassion” لينقل أصوات أطفالنا، وألوانهم، وبراءتهم إلى قلب مجتمعنا داخل مستشفى ومركز بلفو الطبي. فمن خلال عرض أعمالهم الفنية في أروقة المستشفى، تتجاوز كل لوحة بعدها الجمالي لتتحول إلى رسالة إنسانية عميقة، تحمل معاني اللطف والمحبة والرحمة والسلام. تصل هذه الرسائل إلى كل مريض، وكل فرد من العائلة، وإلى كل من يمر بتجربة قلق أو ألم أو يواجه المجهول، لتذكّره بأنه ليس وحيدًا في هذه اللحظات”.
من جهتها قالت توني شويري، أخصائية نفسية في مستشفى ومركز بلفو الطبي : “يحمل هذا التعاون رسالة إنسانية بالغة الأهمية، مفادها أن العناية بالصحة لا تقتصر على الطب والتكنولوجيا فحسب، بل تمتد لتشمل القيم الإنسانية والتواصل النابع من القلب. تتحول هذه الأعمال الفنية إلى جسور تفاعلية تربط بين الأطفال والبالغين، وبين المجتمع والمستشفى، كذلك بين المعاناة والأمل”.