المصدر: صوت لبنان
منى فياض لصوت لبنان وشاشةvdl24: نزع السلاح أولاً… وأميركا لم تبع لبنان على طاولة المفاوضات
عن من هو الرابح والمنتصر من الحرب بين ايران والولايات المتحدة الاميركية، قالت الكاتبة الدكتورة منى فياض في حديث لها ضمن برنامج “حوار أونلاين” عبر صوت لبنان وشاشة VDL24 ” مما لا شك فيه ان الرابح من الحرب على إيران هو الولايات المتحدة الأميركية”، موضحة ان ايران تتصرف كما القراصنة، إذ انها تختطف وتفاوض على ما تختطفه كما هو الحال في مضيق هرمز، وبما ان ترامب رجل صفقا، فقد أبرم معها مذكرة تفاهم، ولكن ايران نظام الحكم فيها ديكتاتوري لا يهمه الشعب وما يحلّ به، انما الأهم بالنسبة إليه ان يبقى النظام، وهذا هو معيار الربح والخسارة لديها”.
وتابعت :” مفهوم الانتصار والهزيمة يختلف بين ايران وأميركا؛ فإيران، بمجرد بقاء النظام تعتبر نفسها منتصرة، في حين ان أميركا تخضع للمحاسبة، ولا نعلم ان كانت مذكرة التفاهم مجرد هدنة الى حين انتهاء الانتخابات النصفية ثم تعود الحرب بعدها”.
وعن الوضع في لبنان، قالت: ” لقت تحسّن وضع ايران اليوم نتيجة ضخ الأموال التي قد تأتيها من بيع النفط، ولكن في لبنان من أين ستأتيه الأموال؟ وهل ستصل الى الحزب بسهولة كما تصل الى إيران؟”
وأردفت:” الخسائر البشرية والمادية في لبنان جراء الحرب التي لا تُعد ولا تُحصى، كما علينا الا ننسى من بدأ الحرب في العام 2023، فالحزب هو المعتدي، وهو من استجلب الاسرائيلي لاحتلال لبنان “.
وأشارت الى انه منذ عملية 7 أكتوبر تغيّرت المفاهيم لدى إسرائيل، وباتت تريد احتلال أراضي الغير لتُبعد الكأس المر عنها، معتبرة ان هناك تشابها بينها وبين إيران، وبأننا نحن من يدفع الثمن.
ورأت ان استمرار الحرب سيودي بلبنان الى مرحلة يصعب عليه فيها ان يلتقط انفاسه،فالاقتصاد ينهار ولا ينتج، ما يعني ان الانهيار في لبنان قد يصبح بلا عودة، وسيتفكك البلد.
وسألت : أين انتصرنا؟ وما مفهوم الانتصار لدى الحزب؟ لتجيب:” “حزب الله منتصر على اللبنانيين، والدولة اللبنانية منقسمة، وقد اتخذت قرارات جريئة وعليها تطبيقها، ولماذا لم يُطبَّق قرار جعل بيروت منزوعة السلاح، وحصر السلاح غير الشرعي؟
وتابعت:” إذا استمر الانقسام، واستمر الوفد العسكري الى مفاوضات واشنطن في التحدث باسم الحزب، فإننا لن نصل الى أي نتيجة.”
وردا على سؤال ، لفتت الى ان أميركا مُصِرّة على ان لبنان دولة ذات سيادة، ووزير خارجيتها ماركو روبيو واضح في هذا الشأن، مشددة عى ان اميركا لم تبع لبنان على طاولات المفاوضات مع إيران في حين ان طهران أصرت على وضع لبنان على طاولة اسلام آباد، ومضيفة إن صحّ الموقف الأميركي بأن لبنان سيد حر مستقل يفاوض عن نفسه، فعلى الولايات المتحدة الضغط على ايران لإجبار الحزب على الالتزام بوقف إطلاق النار.
وأردفت: “المطلوب من الوفد اللبناني الى واشنطن التحرك بفاعلية، وإلا فان الأمور ستبقى مفتوحة على كل الاحتمالات”.
وعن قول الرئيس ترامب بشأن تفويض الرئيس السوري أحمد الشرع تولّي أمر حزب الله في لبنان، قالت: “الرئيس الشرع وطني ويريد استعادة بلده، وقد أقنعني بما قاله في هذا المجال، وهناك من يلمّح الى قوات دولية تساعد الدولة اللبنانية في بسط الامن في الجنوب تكون سوريا من ضمنها ولكن إن ملّ الأجنبي وخرج منها يبقى السوري فنستعيد سيناريو الاحتلال السوري للبنان”.
وأضافت: ترامب لا يعرف تاريخ المنطقة، ولا نعلم ما الغاية من طرحه دخول سوريا الى لبنان.”
وختمت بالقول: “علينا مطالبة كلٍّ من إسرائيل وإيران بالتعويض أمام المحاكم الدولية جراء الخسائر التي طالت لبنان بسبب حروبهم على أرضنا، كما انني أخشى على مستقبل الطلاب في لبنان، منذ كوفيد الى اليوم، بات لدينا فئة تتعلّم وتعمل، وأخرى لا تنال العلم وعاطلة عن العمل.”