فوارق قانون المساعدة على الموت بين فرنسا وهولندا
بعد إقرار الجمعية الوطنية الفرنسية قانون «المساعدة على الموت»، تنضم فرنسا، التي تواجه تحدي شيخوخة السكان المتزايدة، إلى قائمة عدد من الدول الأوروبية والغربية التي أقرت قوانين مماثلة، مثل هولندا وبلجيكا وسويسرا وكندا وإسبانيا، مع اقتراب ملحوظ من النموذج السويسري والبرتغالي.
لكن الفوارق تبقى واضحة بين التجارب المختلفة، وأبرزها بين فرنسا وهولندا، التي كانت اقرت قانوناً للموت الرحيم عام 2002.
ففي هولندا، يعتمد النظام أساساً على الموت الرحيم الفعّال، حيث يقوم الطبيب بإعطاء الدواء لإنهاء حياة المريض وفق شروط قانونية دقيقة. أما في فرنسا، فيقوم القانون على مبدأ المساعدة على الموت، إذ يتناول المريض الدواء بنفسه، ولا يتدخل الطبيب أو الممرض إلا في حالات استثنائية.
في فرنسا، يستفيد من القانون الأشخاص الراشدون المصابون بمرض خطير وغير قابل للشفاء، مع معاناة شديدة لا يمكن تخفيفها. أما هولندا فتسمح، في حالات محددة، بالاستفادة من القانون ابتداءً من سن 12 عاماً، مع وجود شروط إضافية للفئات الأصغر سناً.
وفي حين تعترف هولندا بمعيار المعاناة النفسية أو الجسدية غير المحتملة، يخلو القانون الفرنسي من الحالات التي تكون فيها المعاناة نفسية فقط، لا بل يشترط وجود مرض عضال وغير قابل للشفاء.
وتسمح هولندا من حيث المبدأ للأجانب وغير المقيمين باللجوء إلى هذا النوع من الرعاية وفق شروط محددة، بينما يشترط القانون الفرنسي أن يكون المستفيد مواطناً فرنسياً أو مقيماً بشكل قانوني.