روما في جولة مفاوضات جديدة محفوفة بتصعيد ميداني جنوباً
يمكن القول ان روما من فوق غير روما من تحت، والسفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى مهد لتوقعات خجولة من خلال عدة اشارات أعطاها فور وصوله الى العاصمة الايطالية للمشاركة في المحادثات التي تبدأ اليوم. الأولى قوله بفرق جوهري بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية، ما يغطي طلب اسرائيل بالتمهل في الانتقال الى المرحلة التجريبية الثانية؛ الاشارة الثانية تعبيره عن سعادته بأن المحادثات في روما لا تزال مستمرة، ما يعني أن لا شيء يمنع من توقف المفاوضات والعودة الى لغة الحرب؛ الاشارة الثالثة حديثه عن قدر كبير من العمل التقني المطلوب انجازه لضمان سلامة المدنيين على الأرض، ما يعني تأجيل عودة النازحين حتى الى المنطقة التجريبية الاولى؛ الاشارة الرابعة اشتراطه اتفاق الطرفين على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية، ما يعني أن جولة روما وان امتدت لثلاثة ايام، وان توسع الوفد الاميركي ليضم ممثلين عن الخارجية والأمن القومي والبنتاغون.، الا ان لا شيء يضمن خروجها باختراق نوعي مثل تحديد المرحلة التجريبية التالية كأن تشمل بنت جبيل أو الخيام.
المعلومات الاولية تتحدث عن استراتيجية سيتبعها الوفد الاسرائيلي بتوسيع اطار المحادثات لتشمل عسكرياً نزع سلاح حزب الله، ومدنياً اضافة محادثات اقتصادية بين الوفدين، الأمر الذي سيرفضه لبنان طارحاً مفاوضات اقتصادية مع الولايات المتحدة دون اسرائيل.
خلاصة الحديث ان ما خسرته اسرائيل برجوع ترامب المفاجىء عن هجوم جديد كان وشيكاً على ايران، ستعوضه اميركا على اسرائيل في لبنان بمنح نتنياهو فترة سماح اضافية قبل توسيع المنطقة التجريبية الاولى. ومحطة روما اليوم ربط نزاع ولا شيء أكثر.