play icon pause icon
السبت ١٨ تموز ٢٠٢٦ - 18:37

مياه الجنوب مهددة بالتلوث نتيجة الغارات

تسببت الغارات الإسرائيلية بأضرار كبيرة في قطاع المياه في جنوب لبنان، حيث تضررت اربع وثلاثون منشأة مائية، ما أثر على إمدادات المياه لأكثر من 400 ألف شخص، فيما تجاوزت خسائر قطاعي المياه والصرف الصحي نصف مليار دولار.

إلا أن الخطر الأكبر يكمن تحت الأرض، إذ قد تكون التفجيرات غيّرت بنية الخزانات الجوفية في البيئة الكارستية التي يتميز بها الجنوب، ما قد يفتح مسارات جديدة تسمح بانتقال الملوثات الكيميائية إلى مياه الشرب والري بسرعة أكبر، ويهدد الأمن المائي والصحي لسنوات طويلة وفقا لما يقول المدير العام لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي الدكتور وسيم ضاهر

وتحذر الدراسات من أن مخلفات الذخائر، مثل المتفجرات والمعادن الثقيلة، قد تتسرب إلى المياه والتربة، ثم إلى المحاصيل الزراعية والسلسلة الغذائية، ما يزيد مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة ويؤثر على الزراعة التي تعتمد عليها آلاف العائلات.

ويؤكد ضاهر أن إعادة إعمار الجنوب لا تقتصر على إصلاح البنية التحتية، بل تتطلب أيضًا برامج طويلة الأمد لمراقبة المياه والتربة، والكشف عن التلوث ومعالجته باستخدام تقنيات علمية متخصصة،

يشير الخبراء إلى أن حماية المياه الجوفية في جنوب لبنان تمثل أولوية أساسية، لأنها ترتبط بصحة السكان، واستمرار الزراعة، وضمان استقرار المنطقة، وأن التعافي الحقيقي من آثار الحرب لن يكتمل إلا باستعادة سلامة الموارد المائية والبيئية.

 

`