المصدر: صوت لبنان
حنا صالح لصوت لبنان وشاشة vdl24 : “المناطق التجريبية” بداية تحرير لبنان وإنهاء هيمنة حزب الله
اعتبر الصحافي والكاتب السياسي حنا صالح في حديث له ضمن برنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان وشاشةVDL24 أن لبنان “في قلب النار” وهو ضحية “عدوان مزدوج” اسرائيلي -ايراني، مشيرا الى ان الايراني آخر همه ما حلّ بالجنوبيين من نكبة توازي نكبة عام 1948.
ورأى ان المسار التفاوضي الذي اختارته السلطة هو الخيار الافضل، لافتا الى ان ما يجري في المنطقة أكبر من حجم لبنان وأن المنطقة تشهد عملية اعادة ترتيب شاملة.
واضاف أن اسرائيل “تقيم في أرض الغير حدودا حديدية غير قابلة للاختراق”، معتبرا ان هذا هو النهج الذي اعتمده نتنياهو بعد 7 تشرين الاول 2023.
وقال:” هناك بارقة أمل جاءت من بيان الخارجية الاميركية الذي تحدث عن سيادة لبنان”، مؤكدا ان لبنان يقف امام مرحلة خروج من حالة الحرب لا سيما بعد كلام رئيس الحكومة نواف سلام عن استعداد لبنان لترتيبات تفتح الباب امام مسار سياسي.
وأوضح ان استخدامه كلمة “نكبة” يعبّر عن الواقع الحقيقي الذي يعيشه لبنان، معتبرا ان ما جرى يشكل النكبة الثالثة التي يتعرض لها جبل عامل وأن من قدّم الجنوب لقمة سائغة للعدو يتحمل مسؤولية ما حصل.
وأشار الى ان لبنان يقف اليوم أمام واقع جديد، وان المناطق التجريبية قد تشكل المدخل لاعادة النازحين واطلاق عملية الإعمار، معربًا عن اعتقاده بان معالجة هذا الملف ستقود الى مرحلة اكثر استدامة وتخفف الاعباء التي ترتبت على الدولة نتيجة النزوح، ومبديًا رهانه على نجاح هذه المناطق في تحرير لبنان من هيمنة حزب الله.
وعن استهداف الضاحية وما تبعها من ردود، قال: “لا شك في ان اسرائيل استهدفت الضاحية الجنوبية بعد الحصول على موافقة اميركية وكانت تدرك مسبقا ان ردًا ايرانيًا سيعقب هذه الضربة، الا ان من يعتقد ان هذا الرد سيؤدي الى تغيير في المعادلات القائمة فهو مخطئ، فلو كانت ايران تسعى الى تغيير المعادلات، فلماذا لم تردّ بعد كل ما شهده الجنوب من تدمير وخراب؟”
واضاف ان ايران تتحرك فقط لحماية الجهات المرتبطة بها في لبنان، كما انها تحاول تصدير أزماتها الى الخارج، مرجحا ان تكون متجهة الى توقيع اتفاق مع اميركا في وقت قريب وبأنها تسعى الى تغطيته بخطوات ميدانية في ظل حالة التململ الداخلي والاوضاع الاقتصادية المتردية في ايران.
وتابع: “ما حصل امس أثبت ان اسرائيل لا تزال قادرة على توجيه ضربات موجعة”، معتبرا ان نتنياهو لم يستجب لطلب الرئيس ترامب بعدم الرد، واختار تنفيذ رد يمكن توظيفه في سياق المفاوضات الجارية بما يساعد ترامب على تسريع مسار التوصل الى اتفاق.
وفي ما يتعلق باتفاق وقف اطلاق النار، رأى صالح ان رد الرئيس بري على الاتفاق ينطوي على “حالة من الانكار”، معتبرا ان ما يحكم مواقفه هو الحرص على موقعه في السلطة.
وقال: “اذا كان بري لا يثق بوزرائه فليكن هو وزيرا، لان القرار يُتخذ على طاولة مجلس الوزراء فيما يبدو ان بري في مكان اخر”.
واضاف ان بري يتنكر لاتفاق 27 تشرين الثاني 2024 بعدما عاد للحديث عن جنوب الليطاني وشماله، معتبرا انه يريد ممارسة “دبلوماسية برلمانية”، وانه شريك مع الحزب في ما جرى في الجنوب، ولو تحمل المسؤولية لما وصل لبنان الى ما وصل اليه.
وعن مواقف السفير الاميركي خلال زيارته الى عين التينة، قال: “أتمنى ان يكون السفير قد سمع من بري انه يثق بالدولة التي هو شريك فيها كما يثق بالحرس الثوري”، سائلا: “هل قرار وقف اطلاق النار موجود لدى نعيم قاسم؟”
وختم حديثه بالاشارة الى ان نتنياهو كان يراهن على حرب طويلة من أجل تأجيل الانتخابات في اسرائيل الا ان الاستحقاق لا يزال قائمًا، مؤكدًا ان الحروب تنتهي على طاولة المفاوضات، وان المشكلة ليست في المفاوضات بل في العدوان والاحتلال، مضيفا ان البيان الوزاري تبنى خيار الدبلوماسية، وان ما يقوم به الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام هو تطبيق لما ورد في البيان الوزاري.