خاص
play icon
play icon pause icon
الخميس ١١ حزيران ٢٠٢٦ - 13:08

المصدر: صوت لبنان

برنارد حاتم لصوت لبنان وشاشة vdl24: القراءة غذاء العقل وبوابة بناء الشخصية

أكد الناشر والكاتب برنارد حاتم في حديث له ضمن برنامج انترفيو عبر صوت لبنان وشاشة vdl24 ان القراءة تتيح للانسان ان يعيش تجارب متعددة ويتعرف الى شخصيات وثقافات مختلفة، ما يجعلها عنصراً أساسياً في بناء شخصية الأجيال الناشئة وتطوير قدراتها الفكرية والانسانية.

وأشار الى ان الاهل غالباً ما يشكون من عدم قراءة أبنائهم، بينما هم انفسهم لا يمارسون هذه العادة، مؤكداً ان الطفل يتأثر بما يراه أكثر مما يسمعه.

وروى حاتم تجربته الشخصية مع المطالعة، موضحاً انه تعلّق بالقراءة في مرحلة متأخرة من حياته ساعدته على تجاوز فترة صعبة كان يمر بها.

وشدد على أهمية ان يقرأ الاهل أمام أبنائهم منذ الصغر، حتى وان لم تظهر النتائج سريعاً.

كما أوضح ان الصورة في الكتاب تجذب الطفل في بداياته للكتاب، لذلك يُنصح بأن يقرأ الأهل له في سنواته الاولى.

وأضاف ان بعض الدراسات تشير الى ان قراءة الام خلال فترة الحمل تساهم في تعزيز ارتباط الطفل بالكتاب لاحقا.

ولفت الى ان وجود مكتبة منزلية يثير فضول الأطفال ويشجعهم على اكتشاف الكتب خاصة في هذا الوقت حيث أصبحت فيه الشاشات الخيار الأول لهم عند الشعور بالملل.

وأكد ان الكتاب يساعد الطفل على تنمية الخيال والابتكار، وهما مهارتان أساسيتان في مراحل النمو.

وعن إدخال القراءة الى حياة المراهقين والكبار، أوضح ان المهم ليس القراءة المستمرة في كل مراحل العمر، بل العودة إليها دائماً. فالقراءة، جزء من الحل عند مواجهة التحديات وهي ايضا وسيلة لتطوير الهوية الشخصية.

كما دعا الى جعل المطالعة عادة يومية، مؤكدا ان تنمية عادة القراءة يمكن ان تبدأ بخطوات بسيطة، كقراءة صفحة واحدة يومياً، ثم زيادة الوقت تدريجياً، فالقراءة تساهم في تحسين الذاكرة وتنمية المهارات الفكرية والنفسية، وتعزز الانضباط والقدرة على النجاح.

ولفت الى ان كثيرًا من الشخصيات الناجحة والثرية في العالم تجعل القراءة جزءًا أساسيًا من يومها.

واشار الى ان القراءة في الصباح تساعد على تنشيط الذهن وتحسين التركيز كما تفعل الرياضة للجسم.

وعن الفرق بين الكتاب الورقي والرقمي، أوضح ان لكل منهما ميزاته الخاصة، فالكتاب الورقي يمنح تجربة مختلفة من خلال ملمسه ورائحة الورق وطريقة التفاعل معه، كما ان استيعاب المعلومات فيه يكون أعمق لدى كثير من القراء، أما الكتاب الرقمي فيتميز بسهولة حمله والوصول إليه والاستفادة من أدوات الترجمة والبحث.

وعن كيفية اختيار الكتب للمراهقين، نصح بالانطلاق من اهتماماتهم الشخصية. فإذا كان المراهق يحب كرة القدم، يمكن تقديم كتب تتناول سير نجوم اللعبة وتجاربهم، أو اختيار كتب تتناول موضوعات تهم هذه المرحلة العمرية مثل الصداقات والحب والفلسفة وتطوير الذات.

كما تحدث عن كتابه ماذا لو ..، موضحاً ان فكرته نابعة من تجربة مرّ بها نجله في رياضة التنس، وان رسالته الاساسية تتمحور حول عدم الاستسلام للفشل والاستفادة من التجارب الصعبة.

وختم بالتأكيد على ان شراء الكتب خطوة مهمة، لكن الأهم هو قراءتها،مشددا على أهمية قراءة أدب الاطفال نظرا لدوره في تعليم الصغار قيم تقبل الآخر والانفتاح على التنوع.