المصدر: صوت لبنان
خالد العزي لصوت لبنان وشاشة vdl24: ترامب يذل إيران بضربات قاسية.. وعهد “الدويلة” انتهى!
أكد أستاذ العلاقات الدولية الدكتور خالد العزي في حديث له ضمن برنامج “بالأول” عبر صوت لبنان وشاشة VDL24، ان لبنان يمر بمرحلة شديدة الصعوبة والحساسية في ظل أفق سياسي مسدود وصراع بين مشروعين متقابلين.
واعتبر ان اسرائيل تسعى الى فرض أجندتها على الدولة اللبنانية من خلال الاحتلال والتدمير، مشددا على ان الموقف الطبيعي يجب ان يكون الى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها لا الى جانب أي مشاريع إقليمية.
وأشار الى ان لبنان أصبح ساحة للصراعات، فيما تقع على عاتق الدولة مسؤولية حماية شعبها ووضع حد لـ”المطحنة” التي تديرها اسرائيل.
ولفت الى وجود محاولات لبنانية إيجابية في هذا الاطار، مستشهدا بمواقف رئيس الجمهورية التي هدفت الى التأكيد ان التفاوض يشكل المسار الوحيد المتاح، معتبرا ان رفض هذا الخيار يستدعي طرح بدائل واقعية وقابلة للتنفيذ.
ورأى العزي ان لبنان قد يستفيد من بعض المتغيرات الاقليمية، إلا انه لا يجوز تحويله الى ورقة تفاوض لتحسين شروط أي طرف في مفاوضاته مع الولايات المتحدة.
كما شدد على ان التفاوض لا يعني الاستسلام، بل يشكل وسيلة لسحب الذرائع ومنع استمرار الاعتداءات الاسرائيلية، خصوصا في ظل معاناة أبناء الجنوب الذين يدفعون ثمن التصعيد المستمر.
وأضاف ان اسرائيل تواصل عملياتها العسكرية مستفيدة من اختلال ميزان القوى، فيما تحاول الدولة اللبنانية الحد من هذا الواقع عبر المسار التفاوضي.
وفي الشأن الاقليمي، أوضح ان دول الخليج لا ترغب في تصعيد الصراع أو نشر الفوضى في المنطقة بل تسعى الى لعب دور الوسيط والحفاظ على الاستقرار.
واعتبر ان التحركات الخليجية ولا سيما السعودية، تهدف الى دعم لبنان وتعزيز مسار التسويات السياسية بالتوازي مع التنسيق مع دول مؤثرة في المنطقة.
وأكد ان السعودية تواصل دعمها للبنان ضمن إطار الشرعية اللبنانية، مشيرا الى ان مبادرة قمة بيروت لا تزال تشكل ورقة قوة للبنان على المستوى العربي.
كما ذكّر بموقف ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الذي شدد على ان الدعم يأتي للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.
وفي ما يتعلق بالدور القطري، رأى ان الدوحة تتحرك ضمن سقف الموقف السعودي العام مع استمرارها في لعب دور تواصلي مع مختلف الأطراف اللبنانية.
واعتبر ان الضمانات الاساسية للبنان تبقى أميركية وسعودية، خصوصا ان الولايات المتحدة تمتلك التأثير الاكبر على القرار الاسرائيلي.
وعن الدور الاميركي، قال ان ترامب يعتمد سياسة الغموض الاستراتيجي ويوجه رسائل مدروسة الى مختلف الاطراف.
وأضاف ان واشنطن تسعى الى الضغط على الجميع لمنع انفجار الاوضاع، مع الاحتفاظ بخيارات تصعيدية في حال فشل المسارات السياسية.
كما اعتبر ان الحديث الاميركي عن سوريا يحمل رسائل متعددة، بينها التأكيد ان الساحة اللبنانية تخضع لمراقبة دولية دقيقة، وان أي تصعيد إضافي ستكون له تداعيات كبيرة على مختلف الاطراف.