المصدر: صوت لبنان
سناء الجاك لصوت لبنان وشاشة vdl24: ما خفي من مذكرة التفاهم كان أعظم..وردة فعل أهل الجنوب على الحزب لن تكون سهلة!
أكدت الصحافية سناء الجاك في حديث لها ضمن برنامج “بالأول” عبر صوت لبنان وشاشة VDL24، أن ايران تحاول تثبيت نفسها كصاحبة القرار في لبنان، وللأسف فإن أميركا تلاقيها في منتصف الطريق، فبينما تمارس واشنطن وصاية على اسرائيل، تمارس طهران وصاية على لبنان إلا أن اسرائيل تمردت بالنار وتتابع توسعها في الجنوب في حين يدعي الحزب مقاومتها، حيث تحاول تل أبيب إبلاغ واشنطن بأنها ليست من يقود معركتها في لبنان لتكون شريكة لها في الحرب على ايران ثم تُستثنى من مفاوضات إسلام آباد.
ورأت الجاك أن لبنان يقع حاليا في موقع التجاذب بين ايران واسرائيل وأميركا، داعية لترقب مجريات الأمور، والبدء بتنفيذ المناطق التجريبية بما يسمح للدولة بممارسة سيادتها وإضعاف ورقة ايران.
وأشارت الى أن ترامب يرى أن من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها ويراعي جانبها، لكنه يلعب أدوارا متعددة تظهر في طريقة كلامه مع نتنياهو وتهديده بالتدخل الخارجي للبنان لعلمه أن القضية لن تقف عند حد معين وهي مسألة تنطوي على محاذير كبيرة وتُعد وسيلة ضغط على لبنان.
وأضافت أن ترامب لا يريد إلغاء حزب الله بل إلغاء تأثيره.
واشارت الى ان زيارة قائد الجيش اللبناني الى باكستان قد يكون الغاية منها البحث حول قوة مراقبة إقليمية لما سيجري في لبنان مستقبلا .
وشددت الجاك على أن لبنان لا يحيد عن ثوابته المتمثلة بـ”وقف العدوان والانسحاب مقابل سحب السلاح، وإعادة النازحين والإعمار”.
وأوضحت أن ملامح قرار دولي ببدء مرحلة جديدة خالية من الميليشيات بدأت تظهر، ومنها: فتح التصدير الى السعودية، مطار القليعات الذي واجه معوقات كبيرة سابقا، والدعم العربي والتنسيق مع أميركا لمسار جديد.
ورأت أن ايران تذهب للمفاوضات بسبب وضعها الداخلي وليس من أجل الحزب، مؤكدة أن ترامب لم يغير خطابه تجاه طهران، لكنه أصبح مقبولا لديها ولدى الحزب بعد أن كانت أميركا “الشيطان الأكبر”، معتبرة أن الأموال التي ستحصل عليها ايران لن تُستخدم لصالح شعبها.
واشارت الجاك الى أن ردة فعل أهل الجنوب تجاه محاربة الحزب لأجل ايران لن تكون سهلة، متسائلة عن الفائدة للبنان إن احتلت اسرائيل الجنوب وربحت ايران.
ولفتت الى أن طهران تحاول تخفيف الاندفاعة الشعبية ضد الحزب، كونه يفقد شعبيته بسبب النزوح والعودة، مراهنة على وعي الشعب برفض أن يكون “حطبا لمستقبل الآخرين”.
وسخرت من ادعاءات النصر قائلة: “إذا كانت اسرائيل قد احتلت ما قبل علي الطاهر، فهل عدم قدرتها على احتلال علي الطاهر يعني أن الحزب انتصر؟
واكدت في الختام أنه إذا رفض الشعب الحزب فستقوى الدولة، وأن انطلاق المناطق التجريبية وعودة الأهالي ضرورة، إذ لا يمكن إلغاء الشعب الجنوبي، بل يجب إنهاء عصر السلاح ليعود الحزب مواطنا طبيعيا.