المصدر: صوت لبنان
إيمان نمر خزعل لصوت لبنان وشاشة vdl24: “نساء في ردهة الانتظار”… رواية تغوص في أعماق الخوف والحروب الداخلية
حلّت الكاتبة إيمان نمر خزعل، الدكتورة في الجامعة اللبنانية ورئيسة مصلحة القوى العاملة في وزارة العمل، ضيفة ضمن برنامج “كل شي جديد” عبر صوت لبنان وشاشة VDL24، للحديث عن أول أعمالها الأدبية رواية “نساء في ردهة الانتظار”.
وأوضحت ان الرواية تتناول قصص نساء من أعمار وخلفيات مختلفة، إلا ان الرجل يبقى حاضرا في أحداثها انطلاقا من قناعتها بان المرأة والرجل يكملان بعضهما البعض، مؤكدة ان العمل ليس رواية نسوية بالمعنى المتداول بل يطرح قضايا انسانية تتجاوز فكرة الصراع بين الجنسين.
وأشارت الى ان فكرة الرواية وُلدت خلال حرب عام 2024، حيث تجتمع سبع نساء في ردهة انتظار وسط أجواء يخيّم عليها الخوف من الموت، وفي تلك اللحظات المصيرية تبدأ كل واحدة منهن بسرد قصتها وكشف ما تخفيه من مشاعر وأسرار ووصايا.
وأضافت ان كل قصة في الرواية يمكن ان تشبه قصة أي شخص لأنها تلامس مشاعر وتجارب انسانية مشتركة.
ولفتت الى انها تعمّدت إخفاء ملامح الوجه على غلاف الكتاب، لان شخصيات الرواية ترتدي أقنعة معنوية تخفي حقيقتها، معتبرة ان الجوهر أهم من الشكل الخارجي.
وأكدت ان الخوف يشكل المحور الأساسي للرواية، واصفة إياه بـ”سيد المشاعر”، إذ تتفرع منه مشاعر أخرى كالحزن والقلق والألم.
وترى خزعل ان الانسان يعيش دائما بين قطبين أساسيين هما الحب والخوف، لذلك سعت من خلال الرواية الى دفع القارئ نحو الغوص أعمق في مشاعره لفهم جذور أزماته ومشكلاته.
واشارت الى ان الرواية تروي قصص سبع نساء يمثلن مراحل عمرية مختلفة، من العشرينيات وصولا الى السبعينيات، فيما اختارت هي ككاتبة ان تكون شاهدة على الأحداث، مشيرة الى ان وقائع القصة تدور في الضاحية الجنوبية لبيروت وتتقاطع مع محطات من الحرب الأهلية وحروب أخرى تركت آثارها على الشخصيات.
وشددت خزعل على ان الرواية تتناول بالدرجة الأولى الحروب الداخلية التي يعيشها الانسان، معتبرة ان صراعاتنا النفسية قد تكون أحيانا أشد تأثيرا من الحروب الخارجية نفسها.
كما أوضحت ان الشخصيات ليست حقيقية، لكنها استندت الى قصص وتجارب استمعت إليها من نساء مختلفات، ثم أعادت صياغتها ضمن عمل روائي واحد.
وختمت بالإشارة الى ان هذه الرواية تمثل بداية مسيرتها الأدبية، وهي متوافرة حاليا في مكتبة انطوان وبيسان، وستتوفر قريبًا في مكتبات أخرى.