خاص
play icon
play icon pause icon
السبت ١١ تموز ٢٠٢٦ - 14:38

المصدر: صوت لبنان

ناجي ملاعب لصوت لبنان وشاشةvdl24: الجلوس الى طاولة التفاوض فرضه الواقع.. ولبنان أمام مرحلة جديدة عنوانها قرار الدولة

قال الخبير الاستراتيجي العميد ناجي ملاعب في حديث له ضمن برنامج “بالأول” عبر صوت لبنان وشاشة VDL24 ان الخلل في ميزان القوى بين لبنان واسرائيل هو واقع ملموس، معتبرا ان اسرائيل لا يملك لجمها الا من خلال الولايات المتحدة ، مشيرا الى ان الجيش اللبناني عقيدته العسكرية غير هجومية بالتالي فان الجلوس على طاولة المفاوضات فرضه الواقع الميداني على الأرض.

وأوضح ملاعب ان حزب الله اتبع في قتاله هذه المرة استراتيجية لم تمنع العدو من الاختراق والاحتلال وتركزت أولويته على انزال الخسائر به، ما جعل التقدم الاسرائيلي يتم على حساب الجغرافيا اللبنانية.

وذكّر بـان “المقاومة تتطلب وجود احتلال”، مشيرا الى انه في عام 2000 احتفل لبنان بالتحرير وبقيت مزارع شبعا معلقة، مؤكدا ان الحزب استجلب السلاح من ايران وقبل على نفسه ان يكون ذراعا لها لمحاربة اسرائيل.

ورأى ان اسرائيل استدرجت أميركا لقتال ايران بهدف منعها من امتلاك السلاح النووي حتى لو كان سلميا.

وأضاف انه طالما ان كل هذا القتال المستمر لم يزل القدرات النووية الايرانية، فان طهران لن تتخلى عن حزب الله لكونه يمثل عمقا استراتيجيا لها.

واشار الى ان الجيش اللبناني نجح في رفض التنسيق المباشر مع اسرائيل، مؤكدا ان الجيش لن يدخل الى أي منطقة يتواجد فيها الاسرائيلي على الأرض، موضحا ان اميركا أخذت على عاتقها مهمة مراقبة تنفيذ “المناطق التجريبية”.

وفيما يتعلق بسلاح حزب الله، أشار الى موقف الرئيس عون الذي كان واضحا بشأن الهوية السياسية للحزب، معتبرا ان الأزمة اليوم لا تكمن في وجود السلاح بحد ذاته بل في القرار بالسلاح.

وفي حين سأل: “هل يمكن ان يُعرض على الحزب الاحتفاظ بسلاحه على ان يكون قرار استخدامه بيد الجيش اللبناني والدولة عندما تأخذ قرار الحرب والسلم؟، رأى ان هذا الطرح قد يكون لمرحلة معينة تضمن عدم التفرد بقرار الحرب ويساعد في تنفيذ اتفاقية الإطار لانه انه في حال استمرار الاحتلال الاسرائيلي لأجزاء من الأرض، فان هذا السلاح يمكن ان يساعد الدولة اللبنانية كوسيلة تهديد للعدو.

وجزم العميد ملاعب بانه لا يمكن للاحتلال الاسرائيلي ان ينسحب من جنوب لبنان ليحل مكانه قوة أجنبية أخرى ، مشيرا الى ان أبرز الملفات التي سيناقشها الرئيس جوزاف عون في واشنطن هي البحث في بديل لقوات “اليونيفيل” او التمديد لها.

أما عن قدرة المفاوض اللبناني، فأشار الى انه رغم عدم القدرة على تحصيل مكاسب تفوق الواقع الميداني، إلا ان وجود قوى تطالب بتعديل اتفاق الإطار يساند الرئيس عون خلال لقائه المرتقب مع ترامب في واشنطن للضغط من أجل انتزاع مكاسب أكبر ومطالبة اميركا بالضغط على اسرائيل للانسحاب، مشددا على ضرورة الانتهاء من الهيمنة السياسية لكي تقوم الدولة اللبنانية.

وعن اذرع ايران، أشار الى تغييرات جوهرية على الأرض حيث انتهى الوضع الايراني في سوريا وتغير في العراق، بينما تحاول السعودية استيعاب الحوثيين في اليمن ولم يتبقَ سوى لبنان، متوقعا في نهاية المطاف الانتهاء من الأذرع، مشددا على انه طالما بقي وضع حزب الله على حاله فلن يكون هناك إعادة إعمار.