المصدر: صوت لبنان
جيزيل فرح لصوت لبنان وشاشة vdl24: التنجيم علم زائف… هل الحاسة السادسة حقيقة أم وهم؟
أوضحت الكاتبة والباحثة في البدع جيزيل فرح، في حديث لها ضمن برنامج “انترفيو” عبر صوت لبنان وشاشة vdl24 أن التنجيم والعرافة لا يمكن اعتبارهما علمًا، بل هما ممارسات قديمة ارتبطت بحضارات مختلفة مثل الفراعنة والصينيين وبلاد ما بين النهرين، لافتة الى ان علم الفلك يقوم على أسس علمية دقيقة لدراسة الكواكب والأفلاك، اما التنجيم فيبقى مجرد محاولات للتنبؤ بالمستقبل من خلال مواقع النجوم دون أي أساس علمي.
وأشارت الى أن التنجيم لا يأخذ بعين الاعتبار الاكتشافات الحديثة ولا المعطيات العلمية الدقيقة ما يجعله علمًا زائفًا، ضاربة مثالًا على ذلك الاعتقاد السائد حول توافق او عدم توافق الأبراج في العلاقات الزوجية، مؤكدة أن هذا لا يستند الى أي حقيقة علمية وهو يتعارض مع فكرة فرادة كل إنسان التي يؤكدها علم النفس والإيمان المسيحي.
ورأت أن علم النفس يقدّم شواهد على عدم موثوقية التنجيم، مشيرة الى ان كثيرا من التوقعات تُصاغ بعبارات عامة يمكن ان تنطبق على أعداد كبيرة من الناس ما يدفع البعض الى الاعتقاد بصحتها.
وكشفت فرح عن تجربتها الشخصية، موضحة انها كانت تؤمن بالأبراج وتمارس بعض الأمور المرتبطة بها، مثل قراءة التاروت، قبل ان تعيد النظر في هذه المعتقدات.
وروت انها في إحدى المرات امتنعت عن الخروج من منزلها بعد قراءة توقع يتحدث عن تعرضها لحادث، معتبرة ان مثل هذه الممارسات قد تقيد حرية الانسان وتؤثر في قراراته اليومية.
وأضافت إنها بعد سنوات من البحث والتجربة امتدت لنحو 20 عاما ترافقت مع دراسة اللاهوت توصلت الى قناعة بأن هذه الممارسات تتعارض مع تعاليم الإنجيل، ما دفعها الى للتوعية منها من خلال الكتابة وإصدار الكتب الموجهة للشباب.
وعن قراءة الفنجان، اعتبرت ان ربط بقايا القهوة بمعرفة المستقبل أمر غير منطقي ولا يستند الى أي أساس عملي، مؤكدة ان السعي الى معرفة الغيب من خلال هذه الوسائل يفتح الباب أمام الأوهام والتفسيرات غير الموضوعية.
ولفتت الى ان بعض التوقعات قد تُبنى على قراءة للمعطيات السياسية او الاجتماعية.
وعن الحاسة السادسة، فأكدت أنه لا يوجد أي إثبات علمي على وجودها، مشيرة إلى أن دراسات استخباراتية حاولت الاستفادة منها في الحروب وانتهت الى عبثية الفكرة.