خاص
play icon
play icon pause icon
الخميس ٣٠ تموز ٢٠٢٦ - 19:36

المصدر: صوت لبنان

رياض شيّا لصوت لبنان: لبنان أمام مرحلة دقيقة… والخشية من مغامرة جديدة للحزب تُعيد لبنان إلى الحرب

لفت أستاذ القانون الدولي والدستوري العميد المتقاعد الدكتور رياض شيّا في حديث لصوت لبنان وشاشة VDL24 ضمن برنامج “مانشيت المساء” مع الزميل جورج شاهين الى ان لبنان يمرّ بمرحلة دقيقة وحساسة، وان جهودا تُبذل لإيلاء الدبلوماسية الأولوية لانقاذ البلاد مما ورّطه فيه حزب الله الملتزم بأجندة إيرانية.

وأضاف: ” الدولة اللبنانية حاولت منذ قرابة سنة ان يكون لبنان صاحب القرار ودولة ذات سيادة”، مشيرا الى ان اللبنانيين، ولا سيما الجنوبيين، يدفعون الثمن بعدما مُحيت عشرات القرى وهُجّر مليون جنوبي جراء حربي الإسناد، معربا عن أمله في ان تفضي الدبلوماسية الى حل.

وعن لقاء بري – عون، قال: “بري زعيم محنّك، ولديه قدرة على استقراء الأمور، وهو يأخذ بعين الاعتبار ما أصاب الطائفة الشيعية من خسائر. وكان موقفه العلني المباشر رفض التفاوض المباشر إلا انه أيّد الرئيس عون في زيارته الى واشنطن”.

وعن الخشية من حرب أهلية، أكد شيّا ان اللبنانيين اكتووا بنيران الحروب ولا أحد يجرؤ على ركوب موجة الحرب الأهلية، مشيرا الى انه كما كان الجنوبيون وقودا لحرب لا شأن لهم بها كذلك دفع جميع اللبنانيين ثمنا باهظا جراء حروب الاخرين على أرضنا.

وعن لقاء الرئيس عون -أردوغان، قال: “تركيا من الدول المهمة في المنطقة وتلعب دورا محوريا، إضافة الى رعايتها للنظام السوري الحالي، وهذا كله يبرر زيارة الرئيس عون الى انقرة”.
وتابع القول: “لبنان بحاجة الى علاقات طيبة مع الدول الفاعلة، ولتركيا اليوم دور أساسي، فإذا حصل أي توتر على الحدود اللبنانية – السورية فان دورها سيكون مهما في تقديم الجواب الأمني، كما ان لها دورا أساسيا على الصعيد الاقتصادي”.

وعن التمديد للقوات الاممية اليونيفيل ، قال : “الأتراك حريصين على دعم لبنان وتركيا خلال فترة من الفترات كانت جزءا من اليونيفيل، وبالتالي لها دور في القرار المتعلق بالتمديد لهذه القوات”.

ولفت الى ان الاتفاق الإطاري نصّ على تشكيل لجان لمتابعة الواقع الميداني لتنفيذ الاتفاق، وان “الميكانيزم” لم تُلغَ حتى اللحظة، مشيرا الى ان هناك تقييما أميركيا سيكون جاهزا على طاولة مفاوضات روما – 2.

وأوضح ان هناك قرارا دوليا إلزاميا لتطبيق القرار 1701، إضافة الى اتفاق الإطار.

وقال ان هناك بندين أساسيين سبقا ذلك، هما القرار 1701 واتفاقية الهدنة، وهما ما زالا قائمين، معتبرا ان اتفاق الإطار الثلاثي أتى ليكمل هذه السلسلة.

وأضاف: “إذا كانت الهدنة تشكل الإطار القانوني و القرار 1701 أتاح للجيش اللبناني الانتشار في الجنوب، فإن اتفاق الإطار أتى كحلقة مكملة لمسار الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من لبنان”.

ورأى ان إسرائيل لا يمكن إيقافها إذا أرادت توسيع الحرب، مشيرا الى انها وصلت عام 1982 الى بيروت، مضيفا ان الخشية تكمن في انه إذا دخلت إسرائيل في حرب ضد إيران فقد يعاود الحزب الدخول في الحرب.

ولفت شيّا الى وجود معارضة لحزب الله داخل بيئته، رغم انها لا تعبّر عن نفسها، مضيفا: “أتصور ان الحزب لم يعد لديه تأثير كبير على قاعدته، وقد رأينا مؤشرات ليست في صالحه، منها ملف الإعمار والتأخير فيه، ما يعكس وجود ضائقة مالية،. كما ان الحزب يشكّل ذراعا أساسية لإيران، وهي تريد الحفاظ عليه و ما نخشاه هو ان يجرّنا الى مغامرة جديدة، والمطلوب منه اتخاذ مبادرة عقلانية تجاه البلاد”.