المصدر: صوت لبنان
طوني بولس لصوت لبنان وشاشة vdl24: مصلحتنا في السلام مع إسرائيل.. وإيران دمرت سردية حزب الله واعتبرته “مرتزقاً!
أكد الصحافي طوني بولس في حديث له ضمن برنامج “بالأول” عبر “صوت لبنان” وشاشة VDL24، ان مذكرة التفاهم الموقعة عن بُعد بين ايران واسرائيل لم تبنِ الثقة بين طرفيها، معتبرا احتفال حلفاء طهران بها واهما، إذ وردت كلمة لبنان في جملة يتيمة حملت مؤشرا سلبيا بحق حزب الله، بعدما اعتبره الجانب الايراني فصيلا تابعا للحرس الثوري وبدأ حربه انتقاما لايران، مما دمر سردية الحزب بالصميم.
وأوضح بولس ان وقف النار على الجبهات يلزم ايران بالوقف، بينما يجري ميدانيا بين لبنان يأتي تحت عنوان “حرية الحركة” التي لم توافق عليها السلطة اللبنانية، بل فاوض عليها الرئيس نبيه بري مع الموفد الأميركي آموس هوكشتاين وهي التي أوقفت حرب 2024.
وشدد على ان المعادلة اليوم تقضي ببقاء اسرائيل في الجنوب ولن تنسحب إلا بعد حصر السلاح.
وفي سياق الخيارات المتاحة، وضع بولس لبنان أمام مسارين: إما مسار واشنطن الثابت الذي يقود الى السلام، او البقاء كرهينة ومدمر في المسار الايراني، واصفا دعوة الرئيس عون الى البيت الأبيض بالإيجابية.
وأشار الى ان ترامب المقيد بضوابط دولة المؤسسات في الولايات المتحدة الاميركية يرى في تحقيق السلام بين لبنان واسرائيل انجازه الأهم.
واعتبر بولس ان الشعب اللبناني هو الأكثر قابلية للسلام مع اسرائيل كون الصراع معها سياسيا فرضته الميليشيات، وان مصلحة لبنان الاستراتيجية والاقتصادية والتكنولوجية تكمن في إبرام السلام والعمل ضمن المثلث الذهبي (قبرص، اسرائيل، لبنان).
وطالب بولس الدولة بالتحرك وعدم الاتكال على الخارج، وتنفيذ قرارات الحكومة بشأن سلاح الحزب، مؤكدا ان وقف إطلاق النار دون سيادة ليس حلا، بل الحل الجذري بالسلام الذي يعيد الأرض والأمان ويحفظ الكرامة والاستقلال.
وعن كلام ترامب بشأن تفويض الخارج لتولي أمر حزب الله، أشار الى ان الشرع يريد تجنب هذا “الكأس المر” ويفضل تقوية الجيش والدولة، والحل لمنع فرض نفوذ الطامحين يتطلب جرأة من رئيس الجمهورية لمطالبة الجيش بنزع السلاح وتنفيذ قرارات الحكومة.
وفي البُعد الأمني، كشف بولس ان الضغط الايراني لبقاء الحزب في الضاحية يهدف لإسقاط الحكومة عند الحاجة، مؤكدا ان الحزب كان يتجهز لذلك عند أول وقف لإطلاق النار وهو ما يستدعي تطبيق قرار “بيروت منزوعة السلاح” لاستعادة الثقة الخارجية.
وختم حديثه بالإشارة الى طاولة واشنطن المرتقبة، موضحا ان المسار العسكري سيتأكد عبر مناطق تجريبية تتطلب تنسيقا بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي، وسط تقدم كبير في المسار الدبلوماسي.