خاص
play icon
play icon pause icon
الخميس ١١ حزيران ٢٠٢٦ - 20:02

المصدر: صوت لبنان

ظافر ناصر لصوت لبنان وشاشة vdl24: على حزب الله مراجعة خياراته وموقفنا يرفض تحويل الأزمة إلى صراع داخلي

قرأ أمين السرّ العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر ضمن برنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان و شاشةvdl24 المشهد اللبنانية ومسار مفاوضات واشنطن واسلام آباد،، فقال:”الحرب لا تزال مستمرة في لبنان للاسف في حين ان المفاوضات الاميركية – الايرانية أدت الى توقف الضربات لأسابيع عدة في ايران، والرهان على ان تنعكس مفاوضات إسلام آباد على لبنان سقط، ويُخشى ان يستمر هذا الواقع الى ما بعد توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وايران، وأن يبقى لبنان تحت رحمة المطرقة الاسرائيلية من دون أي حل، وقد بدأت تُطرح سيناريوهات عدة من بينها “المناطق التجريبية” التي تحتاج الى مدى زمني طويل لتطبيقها”.

وأضاف:” كل هذا الكباش الحاصل بين ربط المسار اللبناني بمسار إسلام آباد عنوانه: “من هو صاحب القرار في جنوب لبنان، هل الدولة اللبنانية أم ايران؟، وكلما تقدمت المفاوضات في واشنطن، يُقدم الايراني على خطوة ما للقول انه لا توجد نتيجة منها، لذلك على المفاوض اللبناني ان يحدد أجندة واضحة وأهدافًا محددة وعلى الراعي الاميركي ان يقدم شيئًا فعليًا للدولة، كوقف اطلاق نار حقيقي”.

وتابع:” “إذا وُقّع الاتفاق غدًا بين ايران والولايات المتحدة، فاستبعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان، وأظن انه لن ينسحب ما لم يكن هناك حل موازٍ لمسألة السلاح.”

ولفت الى ان هناك معادلة تُطرح اليوم وهي: “لا حزب الله قادر على تجاهل مسار مفاوضات واشنطن بالكامل ولا مفاوضات واشنطن قادرة على تجاهل مسار إسلام آباد”، معتبرا أن أفضل السيناريوهات التي تطرح هو مسار طويل زمنيًا، على مراحل من دون معرفة ما يمكن أن يتخلله.

وقال:”المسار التفاوضي يحتاج الى ضمانات حقيقية وخطوات عملية، وما سيحدث في 22 حزيران موعد الجلسة الخامسة من مفاوضات واشنطن لا نعلمه بعد، ونأمل ألا يستمر التصعيد خصوصًا بعد تصريحات الرئيس ترامب اليوم”.

وردا على سؤال، أوضح ناصر،البعض يجهل التركيبة اللبنانية، والبعض الآخر وصل الى أماكن غير مقبولة، ونحن أعلنّا دعمنا للمفاوضات وللرئيسين عون وسلام، وقلنا أن هدفنا من هذه المفاوضات هو الوصول الى اتفاقية هدنة 49، كما ايّدنا قرارات الحكومة في 5 آب و7 آب و5 أيلول، وكذلك فعل الرئيس بري، وهذه المسألة ليست مزحة في ما يتعلق بتمايز بري عن حزب الله، يُضاف الى ذلك انه رفض كلام الشيخ نعيم قاسم بالمطلق بشأن اسقاط الحكومة، وعبّر عن ذلك بوضوح.

وأردف:” لذلك نقول ان الرئيس بري قادر على التحرك وخلق تمايز”.

وسأل: كيف يمكن إدارة هذه القرارات (قرارات الحكومة السابقة الذكر) من دون الذهاب الى مشكلة على الارض؟ ومن هو الفطين الذي سيضع الجيش اللبناني في مواجهة حزب الله؟ ومن هو العبقري الذي يقترح مثل هذه الفكرة؟ وقد قال جنبلاط أن لا أحد يدفع الجيش الى مواجهة داخلية، وهذا هو جوهر تفكير وليد جنبلاط.

ولفت ناصر الى أن هناك مسارًا لدى حزب الله لا يمكن الخروج منه، والسؤال: كيف يكون هذا المسار وما هو مخرج السلاح الذي من المؤكد أن لإيران كلمة فيه؟

وتابع:”اذا كانت معالجة السلاح ذات بُعد اقليمي، فهل يُراد أخذ البلد الى توترات فقط للقول ان الدولة يجب ان تواجه الحزب عسكريًا؟ وأقول ذلك انطلاقًا من فرضية ان الدولة في وضع طبيعي، لا في واقع معقّد كالواقع اللبناني، ونحن لسنا مع اي مواجهة داخلية، وقد قلنا منذ البداية ان مقاربة الرئيس عون لملف السلاح هي الافضل، حتى لو احتاجت الى وقت، ولو ان الراعي الاميركي والميكانيزم أجبرا اسرائيل على وقف اطلاق نار فعلي عقب اتفاق 2024، لكنا وصلنا الى مكان مختلف”.

وقال: “جولة وليد جنبلاط وتيمور على القيادات أكدت على قرار حصر الحرب والسلم بيد الدولة وحصر السلاح، والتمسك باتفاق الطائف كضمانة لكل اللبنانيين، كما أننا أكدنا على دور الجيش، وحذرنا من طريقة التعاطي مع أزمة النازحين، لذلك فإن مقاربة جنبلاط هي خلاصة تجربة لبنانية طويلة وحكمة ضمن ثوابت ورؤية واضحة للجميع.”

وأكد ناصر ان هناك مسؤولية كبيرة على حزب الله في مراجعة كل ما حصل من خيارات وسياسات ومسارات أوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم، معتبرا انه من الخطأ النظر الى الجنوب كأنه نكبة شيعية بل هو ملف يطال كل لبنان واللبنانيين.

وردا على سؤال، شدد ناصر على ان الضمانة عندما يشعر بها ابن الجنوب، فانه سيعود الى قريته ويعمر بيته ويعيش في كنف الدولة، وما يُطرح عن قوات دولية او اليونيفيل هو جزء من هذه الضمانة التي يحتاجها ابن الجنوب، فمنذ 2006 حتى 2023 كان ابن الجنوب يعرف ما يجري تحت الارض، لكنه كان يعيش ضمن ضمانة ان الحزب يردع اسرائيل، واليوم يجب تقديم خيار اكثر استدامة وهو الدولة والجيش اللبناني، وهذه الضمانة لا تخص الثنائي فقط، بل كل ابناء الجنوب، وعندما يشعر الناس بالضمانة، يركنون الى قوة الدولة، وأي حل خارج هذا الاطار غير قابل للتصور.

وفي الشأن الإقليمي، لفت الى ان ايران في النهاية ستفكر بمصلحتها وببقاء نظامها، واذا وصلت المفاضلة بين قوة النظام واستمراره وبين أذرعها فمن المؤكد انها ستختار مصلحتها.

وقال :”من المستحيل ان يوقع الاميركي اتفاقًا مع الايراني من دون الوصول الى ملف النووي، وتهديد ترامب يأتي في سياق شروط الاتفاق، وما نراه اليوم يشير الى ان الاتفاق سيُوقّع”.

أما عن زيارة وليد جنبلاط الى قطر، فقال:”الزيارة كانت مبرمجة مسبقًا، وربطها بأي زيارة اخرى غير صحيح، فالزيارات الى الدول تُحضّر مسبقًا، وهذه ليست الزيارة الاولى لجنبلاط الى الدوحة.

وأضاف:” جزء من هذه الزيارة يأتي تقديرًا لدور قطر الى جانب المملكة العربية السعودية في الداخل اللبناني، كما ان الصدى الذي اعطي للزيارة في هذه المرحلة نظرا لدخول قطر على خط التنسيق مع باكستان في المفاوضات، ما يضعها في موقع الاطلاع على مجريات الامور عن كثب، سواء في لبنان او في سياق مفاوضات اسلام اباد، ونتائج الزيارة ستظهر لاحقًا، ونأمل ان يصل الدور القطري الى نتيجة ايجابية”.