خاص
play icon
play icon pause icon
الثلاثاء ٢ حزيران ٢٠٢٦ - 20:08

المصدر: صوت لبنان

البروفسور مارون خاطر لصوت لبنان وشاشة vdl24: الدبلوماسية هي الحل الأمثل للبنان .. والاقتصاد لا يتعافى دون سيادة واستقرار سياسي

لفت الباحث في الشؤون المالية والاقتصادية البروفسور مارون خاطر في حديث له ضمن برنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان وشاشةvdl24 الى أن الحراك الدبلوماسي يعمل على إنهاء الصراع في المنطقة، مشيرًا إلى أن لبنان يحاول الاستفادة منه، وأضاف: “الجهد الدبلوماسي الذي يبذله لبنان الرسمي من خلال فتح قنوات التفاوض مع اسرائيل هو لاستعادة الكرامة كما قال الرئيس جوزاف عون، وهو ليس استسلاماً. فالخيار العسكري لم يأتِ بأي نتيجة ولم يحمِ لبنان، لذا فإن الدبلوماسية هي أفضل الحلول وأقلها تكلفة”.
وتابع: “الكل يعرف اسرائيل وإجرامها، الصواريخ أعطتها الذريعة لتشعل لبنان والمسيّرات فتحت على الجنوب باب جهنم دون أن تكون قادرة على قلب المُعادلة”.
وأكد البروفسور خاطر أن الاقتصاد اللبناني هو نتاج للاستقرار السياسي، فحين يملك البلد سيادته وقراره المستقل يصبح الكلام عن الاقتصاد ممكناً. في سياق متصل أشار البروفسور خاطر الى أن اللبنانيين يدفعون اليوم ثمن حرب لم يختاروها ولا يريدونها.
وأوضح أنه في الحروب والاقتصاد العالمي “لا يوجد رابح وخاسر”، فالجميع يتكبد الخسائر، مشيرا الى أن الاقتصاد الأميركي يعاني من تضخم مقلق كما أن التوترات في مضيق هرمز لها تاثيرات على الاقتصاد العالمي.
ورأى أن الحروب الراهنة هي لعبة “تثبيت مواقف سياسية”، لافتاً الى أن المفاوضات الحالية قد تُفضي الى رسم خريطة جديدة للشرق الأوسط، تختلف تمامًا عن تلك التي تحدثت عنها في السابق وزيرة خارجية اميركا كوندوليزا رايس .
وقال:”اعتقد ان الاتفاق قيد الإنجاز بين أميركا وايران وإلا لما كانت قد توقفت ضربة الضاحية أمس، يُشير إلى أنَّ هناك شيئًا جدّيًا هو قيد الانجاز لا بل في مراحله النهائية”، ومردفا:” ما يهمنا سحب الذرائع من اسرائيل لا العكس”.
وأشار البروفسور خاطر الى أن جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت فجر اليوم بتوقيت لبنان، كشفت حجم الكارثة التي يعيشها لبنان، مؤكدا ان الخيار العسكري أثبت انه غير فاعل مع اسرائيل.
وردا على سؤال، قال: “سياسة التخوين بدأت بالتراجع، وندعو البيئة الشيعية للوقوف خلف الدولة، مشددًا على أننا لا نستطيع إعمار البلد إلا بتكاتف جميع أبنائه”.
وتابع القول: “الكل موجوع اليوم، والتفاوض هو السبيل لتقوية الجيش اللبناني وتسليحه ما يساعده على بسط الأمن على كامل الأرض اللبنانية، والجيش أنجز في جنوب الليطاني، وعلى الفريق الاخر الوقوف خلفه ومساندته. قرار تسليم السلاح ودعم الجيش والوقوف خلف الدٌَولة يَجِب ان يكون طوعيا”.
وعن الخسائر الاقتصادية، قال: “الاقتصاد اللبناني منهار وللأسف، أصبح لديه مناعة عن الانهيار، فلبنان كان يعيش استقراراً عند القاع قبل الحرب، إذ شهد حروب سبقتها أزمة مالية واقتصادية، لذا فإن الاقتصاد بأمسّ الحاجة لإيقاف الحرب واستعادة القدرة على التعافي”.
وشدد على ان الخسائر اليوم لا يمكن تحديدها بدقة إن لم يكن لدينا أرقام حقيقية، كما لا يمكن تحديد الانكماش الاقتصادي في غياب قطاع مصرفي وميزان مدفوعات وفي ظل الاقتصاد النقدي، ولغاية اليوم ما من تحديد للخسائر على الارض، والخسارة ليست من حرب واحدة بل نتيجة تراكمات”.
وأكد أن الأولوية القصوى هي لوقف إطلاق النار وحصر السلاح بيد الدولة، والذهاب نحو ربط نزاع مع إسرائيل ومن ثم الشروع في عملية إعمار البلاد، معتبراً أن تداعيات الحرب باتت إقليمية وشاملة.
وعن الملف المالي، شدد على وجوب صون الاستقرار النقدي، مشيراً إلى قدرة مصرف لبنان على ترميم احتياطاته بانتظار مرحلة النهوض، رافضا التفريط بالودائع، وداعيًا الى تعديل جذري لقانون الفجوة المالية لحماية حقوق المودعين.
وعن فوضى الأسعار وغياب الرقابة، انتقد في ختام حديثه التضخم الحاصل في أسعار السلع الغذائية نتيجة غياب الرقابة الرسمية وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، مطالباً الدولة بفرض هيبتها ومحاسبة المتلاعبين بالأسواق.