المصدر: صوت لبنان
مطران متّهم بالتحريض على القتل! ما القصة؟ الأب د.ميخائيل قنبر يجيب عبر صوت لبنان وشاشة vdl24
تحدث الأب الدكتور ميخائيل قنبر، مؤرخ ،كاتب وأستاذ جامعي، في حديث ضمن برنامج “انترفيو” عبر صوت لبنان وشاشة VDL24، عن روايته الجديدة “عيون الورق” التي تستند الى قصة مطران اتُّهم بالتحريض على القتل.
وأوضح انه لطالما شعر بان التاريخ يُقدَّم بأسلوب جاف لا يجذب الطلاب، ما دفعه الى البحث عن وسائل مبتكرة لتدريسه.
وقال: “أكره الطريقة التي يُكتب بها التاريخ، إذ يأتي على شكل سرد خبري جامد لا يحبه طلاب المدارسلذلك سعيت الى انقاذه من خلال الأبحاث وتقديمه بأساليب غير تقليدية”.
وأضاف انه اعتمد اللوحات الفنية مدخلا لفهم المراحل التاريخية، مشيرا الى انه كان ينطلق من عمل فني معين للغوص في حقبة تاريخية كاملة.
كما لفت الى شغفه بالأدب والفن، والى انه يدرّس تاريخ الفنون في الجامعة اللبنانية.
وعن شخصية المطران يوسف رزق التي تتناولها الرواية، أكد انها تستند الى وقائع حقيقية شغلت الكنيسة والرأي العام.
وأشار الى انه سبق ان أصدر عام 2013 كتابا عن المطران يوسف الخوري، راعي أبرشيته وبعد صدور الكتاب تواصل معه الوزير والنائب السابق إدمون رزق الذي أبدى رغبته في إبراز سيرة أحد أجداده، المطران يوسف رزق.
وأوضح انه بدأ بجمع المراجع المتوافرة إلا انها لم تكن كافية، فانتقل الى البحث في أرشيف بكركي ثم في أرشيف روما، حيث عثر على وثائق مباشرة تتعلق بالمطران يوسف رزق، رئيس معهد عين ورقة، ما أتاح له إجراء تحقيق تاريخي معمّق حول المطران رزق.
وأشار الى ان الكنيسة تحافظ على جميع مراسلاتها ووثائقها، الأمر الذي أتاح له الاطلاع على رسائل ووثائق تاريخية مهمة، ومن بين هذه الوثائق رسالة وردت من روما تشيد بانجازات المطران رزق في إدارة معهد عين ورقة، تكريما لجهوده في تطويره وقد أرفقت الرسالة بكأس مذهّبة تقديرا لعطائه.
ولفت الى انه سبق ان تناول هذه الواقعة في كتبه التاريخية عن المطران رزق إلا ان الرواية أتاحت له مساحة مختلفة تقوم على إحياء الشخصيات وإشراك القارئ في تفاصيل الأحداث وتجارب الأبطال.
وعن حبكة الرواية، أوضح ان أحداثها تنطلق من معهد عين ورقة الذي كانت إدارته مرتبطة بوقفية تنص على ان يكون رؤساؤه من عائلة اسطفان. إلا ان نجاح المطران رزق وتميّزه دفعا قاضي القضاة انذاك الى اقتراح تعيينه مديرا للمعهد ومع ازدهار المؤسسة وازدياد أعداد طلابها، بدأت الخلافات والاعتراضات، وظهرت حملات تحريض ومؤامرات استهدفته، وصولا الى اتهامه على التحريض على قضية القتل.
وشدد على ان جوهر الرواية لا يتمحور حول جريمة القتل بحد ذاتها، بل حول “قتل السمعة”، معتبرا ان “رصاصة الشائعة قد تكون أشد فتكا من الرصاصة الحقيقية لانها تلاحق الانسان الى الأبد”.
وأكد ان الحقيقة ظهرت لاحقا رغم الإصرار على اتهام المطران رزق،. كما كشف عن معطيات ووثائق أخرى ساهمت في إثبات براءة المطران، الأمر الذي دفع الكنيسة الى ردّ الاعتبار له وتكريمه بوصفه شخصية مميزة خدمت الكنيسة والمجتمع.
وأوضح ان المطران رزق لعب دورا مهما في تنشيط قطاع الحرير في جبل لبنان، عبر تشجيع تربية دود القز وشراء الأراضي المرتبطة بهذه الصناعة التي كانت تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد اللبناني.
وأشار الى ان “عيون الورق” هي رواية تاريخية تتمحور حول حياة المطران يوسف رزق، رئيس معهد عين ورقة بين عامي 1825 و1865. كما أعلن ان التوقيع الأول للرواية سيُقام في 30 حزيران عند الساعة السادسة والنصف مساء في كنيسة مار مارون – الجميزة في بيروت.
وأوضح ان برنامج الندوة المخصصة لإطلاق الكتاب يتضمن النشيد الوطني اللبناني، وكلمات لكل من راعي أبرشية صيدا المارونية سيادة المطران مارون العمار، والشاعر هنري زغيب، والأستاذ إدمون رزق، إضافة الى كلمة للمؤلف، فيما تدير الندوة الإعلامية نضال حداد، على ان يليها حفل توقيع الكتاب. والدعوة عامة بالتعاون مع دار “آر ليبان كلمة”.
كما تطرق الى تناول محطة MTV لقضية المطران يوسف رزق ضمن برنامج “عاطل عن الحرية”، مشيرا الى ان الحلقة نجحت في جذب المشاهدين لمتابعة القضية حتى نهايتها لما تضمنته من عناصر تشويقية ومعلومات تاريخية مميزة.
وتحدث أيضا عن كتابه حول البطريرك الياس الحويك، الذي تناول الدور الذي أداه الحويك في تأسيس الأبرشية المارونية في القاهرة.
وأضاف انه تلقى طلبا من مطران الموارنة في مصر للمساهمة في التحضير للانشطة المرتبطة بمسار تطويب البطريرك الحويك.
وفي ختام حديثه، كشف قنبر عن مشروعه الأدبي المقبل بعنوان “غار المغارة” من دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية عنه.