المصدر: صوت لبنان
يوسف مرتضى لصوت لبنان وشاشة vdl24: “إيران الثورة انتهت”… وتثبيت وقف إطلاق النار مقدمة لسحب السلاح
تعليقا على مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا ، وصف مدير مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية، الكاتب السياسي يوسف مرتضى ضمن برنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان وشاشة vdl24 المذكرة بانها اتفاق الضرورة،موضحا ان الولايات المتحدة دخلت الحرب الى جانب إسرائيل على أمل القضاء على القيادة الإيرانية خلال أيام ودفع إيران الى الاستسلام، من دون ان يكون في الحسبان بقاء القيادة أو إقدام طهران على إقفال مضيق هرمز، وانعكاس ذلك سلبًا على الاقتصاد العالمي.
وأضاف: “خلال المفاوضات، احتاج ترامب الى وقف الحرب بما يحفظ ماء وجهه، خصوصًا انه على أبواب انتخابات نصفية، كما مارس ضغوطًا عبر تشديد الحصار على الموانئ الإيرانية، ما ضيّق الخناق على إيران ودفعها الى التوقيع على اتفاق يحفظ ماء وجه الطرفين إيران وأميركا.”
ولفت الى ان إسرائيل والحرس الثوري يعارضان مذكرة التفاهم، التي تكمن أهميتها المباشرة بالنسبة لإيران في ان ترامب فكّ الحصار البحري عنها بينما يرى ترامب ان فتح المضيق ساهم في خفض أسعار النفط.
واعتبر ان الحرب أدت الى تعزيز موقع النظام الإيراني وبان الهدنة قابلة للتجديد بحسب مضمون المذكرة، مع توقعه ان تتسم المفاوضات بالمماطلة.
ورأى انه في حال ذهبت إيران الى اتفاق جدي بشأن الملف النووي والبرنامج الباليستي والأذرع ، فانها ستنخرط مجددًا في المجتمع الدولي.
واشار الى ان العديد من الملفات ما زالت مؤجلة، وانها لن تُحسم خلال مهلة الـ60 يومًا.
واضاف ان لدى الرئيس ترامب إشكالية داخلية، إذ انه عالج الجانب الاقتصادي لجهة أسعار النفط والبورصات، في ظل صراع داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما يسعى نائبه جي دي فانس الى التأكيد في المؤتمرات الصحفية ان واشنطن لم تقدم تنازلات.
في المقابل، اعتبر ان النظام الإيراني تعرّض لتصدعات كبيرة، خصوصًا بعد سقوط النظام في سوريا، وان الأذرع تُستخدم كأداة ضغط على الولايات المتحدة.
وسأل: أين فلسطين وغزة في مذكرة التفاهم الايرانية – الاميركية، ولماذا لم يُذكر تثبيت وقف إطلاق النار في غزة؟ معتبرًا ان الهدف الإيراني من شعاراته لم يكن تحرير القدس.
وفي الشأن اللبناني، قال ” على الشيخ نعيم قاسم التحدث بما يشاء، لكن من دون نزع السلاح لن تكون هناك إعادة إعمار ولا مساعدات”، معتبرًا ان الحزب تسبب بعودة الاحتلال، وبانه لم يعد قادرًا إلا على تقديم الخطابات ورفع المعنويات داخل بيئته.
واشار الى ان بري لا يستطيع ترك الشعب مشرّدًا، وان أبرز ما حققه من طهران هو إدراج بند وقف إطلاق النار في لبنان.
ورأى ان المطلوب هو تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، وان تتولى الدولة اللبنانية التفاوض باسمها،معتبرا ان تثبيت وقف إطلاق النار، إذا تحقق، يشكّل مقدمة لسحب السلاح، وان جولة التفاوض المرتقبة الأسبوع المقبل في واشنطن أساسية لتثبيت هذا المسار تمهيدًا لتنفيذ قرارات الحكومة.
وأضاف :” الحزب خسر كما خسرت إيران، وان لبنان يعيش نكبة نتيجة انخراط الحزب في العمل العسكري”، مشيرًا الى ان اغتيال قاسم سليماني أتاح للرئيس ترامب تحقيق نتائج مهمة ضد إيران، داعيًا الى الخروج من الأوهام ومواجهة الوقائع.
وأكد ان الرئيس جوزاف عون شدد على مشروع بناء الدولة، وان قمة مجموعة السبع أيدت موقف الدولة اللبنانية، معتبرًا ان البلاد تتجه نحو مرحلة إعادة بناء أفضل.
وشدد على ضرورة ان يسلم الحزب سلاحه ويقف خلف الدولة، منتقدًا خطاب قاسم الذي شكر فيه طهران في مقابل تجاهله اللبنانيين الذين احتضنوا النازحين.
وختم حديثه بالاشارة الى ان ملف إيران انتهى، وان “إيران الثورة” انتهت، معتبرًا ان خيار القتال العسكري مع إسرائيل أثبت فشله، وان العالم يتجه الى نظام دولي جديد.