خاص
play icon
play icon pause icon
السبت ٤ تموز ٢٠٢٦ - 14:15

المصدر: صوت لبنان

باسم البواب لصوت لبنان وشاشة vdl24: القرار السعودي يعيد الروح للإقتصاد.. و وسام جابر: الاغتراب يربط الاستثمار بالسيادة والثقة

أكد رئيس تجمع الشركات اللبنانية الخبير الاقتصادي الدكتور باسم البواب في حديث له ضمن برنامج “نحنا والاقتصاد” عبر صوت لبنان وشاشة VDL24 ان لبنان يمر بمرحلة انتقالية وسط مؤشرات على تحول إيجابي، حيث تتجه المنطقة نحو انفراجات عامة مقبلة، موضحا ان الأسواق اللبنانية بدأت تشهد تحسنا تدريجيا منذ منتصف حزيران مع تراجع الاعمال الحربية مع عودة بطيئة للحركة التجارية، الزراعية، والاقتصادية، رُغم ان العودة الى القرى لا تزال خجولة، مشيرا في الوقت نفسه الى تراجع أرقام قطاعي الفنادق وتأجير السيارات خلال فترة التصعيد التي اندلعت في آذار الماضي.

وحول أزمة الأسعار والشحن، بيّن ان أسعار النفط عادت الى مستوياتها التي كانت عليها قبل الحرب الإيرانية الأميركية، إلا ان أسعار الشحن لا تزال مرتفعة نتيجة اضطراب حركة التجارة العالمية بعد إقفال مضيق هرمز، وما رافقه من ارتفاع في النقل البري، ونقص في بعض السلع، وازدياد الطلب على تعويض المخزون، مما رفع كلفة المستوعب، مرجحا ألا تعود الأسعار الى طبيعتها قبل شهر أيلول المقبل.

وعن واقع الاقتصاد المعيشي، أشار الى ان الاقتصاد اللبناني صغير والناتج المحلي متدنٍ، فيما تراجعت القدرة الشرائية واتجه المواطنون نحو السلع الأقل جودة وكلفة.

واعتبر ان تحريك العجلة الاقتصادية يبدأ أساسا باستعادة الثقة بالدولة، القضاء، المصارف، إعادة أموال المودعين، الى جانب الاستفادة من أموال الانتشار اللبناني، مؤكدا ان تحويلات المغتربين ساهمت في صمود اللبنانيين خلال الأزمة وشكلت الرئة التي يتنفس منها الاقتصاد.

ولفت الى ان الدولة والقطاع الخاص استُنزفا بفعل الأزمات المتلاحقة منذ عام 2011، بدءا من الحرب السورية والنزوح، مرورا بجائحة كورونا والأزمة الاقتصادية، مؤكدا ان الاقتصاد لن يتعافى إلا من خلال مؤتمر دعم للبنان.

وكشف في هذا السياق عن لقاء إيجابي جمع وفدا من التجمع مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حيث شدد الرئيس على التفاوض من دون أي تنازل عن الأرض او الأسرى…، وعرض رؤية واضحة للنهوض الاقتصادي.

وختم حديثه بالإشارة الى ان لبنان تكبد خسائر بمليارات الدولارات وخسر فرص عمل وهُجّرت كفاءاته، إلا ان استعادة الثقة كفيلة بتحسين هذا الواقع، خصوصا ان الجميع بات يدرك ان الأزمة نظامية والمسار الحالي يشهد تحولا إيجابيا، مؤكدا ان الدولة تمتلك مقومات مالية من خلال قطاعاتها الحيوية، كالاتصالات والمرافئ، بما يساعد على استعادة الثقة وإعادة الأموال.

كما رحب بالقرار السعودي بإعادة فتح باب الصادرات اللبنانية وتشجيع شراء منتجاتها، معربا عن أمله في عودة السياح السعوديين، ومؤكدا ان هذه التطورات تعكس تغيرا إيجابيا في العلاقات بالتزامن مع تعزيز دور الدولة وجهود الجيش في حفظ الأمن واستعادة الهيبة.

من جهته، أعلن المهندس وسام جابر، رئيس المجلس التنفيذي للاغتراب اللبناني، ضمن البرنامج عينه، ان الانتشار اللبناني ينظر بإيجابية الى المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية أميركية، معتبرا ان الدولة بدأت تثبت حضورها، وان جهودها ساهمت في وقف الحرب، مشيدا بمواقف الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام وجهودهما في بناء الدولة.

وعن واقع قدوم الاغتراب الى لبنان، أشار الى ان نسبة مجيء المغتربين هذا الصيف ستكون محدودة نظرا لان الحجوزات تتم مسبقا، إضافة الى استمرار توقف بعض شركات الطيران عن تسيير رحلاتها الى لبنان، معربا عن أمله بأن يشهد صيف العام المقبل إقبالا أكبر من اللبنانيين المنتشرين.

وشدد جابر على ان عودة الاستثمارات تبدأ حتما باستعادة الثقة بالمصارف وإعادة أموال المودعين، الى جانب تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي، وحصر السلاح بيد الدولة والجيش، وحصر القرار السيادي بالدولة والحكومة، مؤكدا انه عندها فقط ستعود معظم رؤوس أموال المغتربين الى لبنان كما كانت قبل عام 2018، لان المغترب لا يزال مرتبطا بوطنه ويعتبره ملاذا آمنا.

ورأى ان إعادة الإعمار لا يمكن تحميلها للمغتربين وحدهم، لافتا الى ان أي مساهمة منهم تتطلب ضمانات حقيقية بعدم تكرار الحروب وتحقيق استقرار دائم.

وأضاف ان استعادة الثقة قد تفتح الباب أمام مؤتمر لإعادة إعمار لبنان، داعيا الى ان تكون هذه الحرب هي الأخيرة، ومطالبا بمحاسبة إيران وتحميلها مسؤولية الأضرار والمطالبة بالتعويضات.

وأكد رفضه التام للاعتماد على صندوق النقد الدولي، معتبرا ان بعض شروطه مجحفة بحق المودعين، ورأى ان البديل الأفضل يكمن في خصخصة قطاعي الكهرباء والاتصالات لما لها من دور في تحسين الوضع الاقتصادي.

كما أشاد بقرار المملكة العربية السعودية إعادة فتح باب الصادرات اللبنانية، وبقرار دولة الإمارات العربية المتحدة السماح لمواطنيها بالسفر الى لبنان، معتبرا ان ذلك يعكس ثقة متزايدة بسيادة الدولة اللبنانية، متمنيا ان تحذو دول أخرى هذا الحذو.

وختم بالتأكيد على ان لبنان يسير في الاتجاه الصحيح، متوقعا دعما أميركيا خلال الأشهر المقبلة، ومعربا عن تفاؤله بان المرحلة القادمة ستكون مرحلة ازدهار اقتصادي واستثماري واعدة تحت مظلة الدعم الدولي.