المصدر: صوت لبنان
جيهان شهوان لصوت لبنان وشاشة vdl24: من اختيار التخصص الى تغيير الوظيفة… متى يصبح التغيير ضرورة؟
استعرضت الاستشارية والمدربة في فن التواصل جيهان شهوان، في حديث لها ضمن برنامج “انترفيو” عبر صوت لبنان وشاشة vdl24 ظاهرة الفتور المهني والوصول الى حائط مسدود في العمل، موضحة الفرق بين العقلية الثابتة وعقلية النمو.، متناولة تحديات التغيير المهني بعد سن الاربعين، وأهمية اختيار التخصصات الدراسية بما يتناسب مع الشخصية، بالاضافة الى ضغوطات الموازنة بين المهنة والمسؤوليات العائلية للامهات.
كما قدمت شهوان نصائح لتطوير مهارات التواصل، وفصل المشكلات العائلية عن بيئة العمل، وأهمية الحوافز المادية والمعنوية في الحفاظ على الشغف المهني والاستقرار النفسي.
وأكدت ان غياب الشغف والشعور بعدم تحقيق قيمة مضافة في العمل يشكلان أبرز أسباب استقالة الموظفين من عملهم بعد فترة من العمل ، معتبرة ان القلق المهني والرغبة في التغيير مؤشرات صحية تعكس رفض العقل لحالة الركود.
وأشارت الى أهمية توجيه الطلاب لاختيار اختصاصاتهم وفقا لسماتهم الشخصية وقدراتهم الذاتية، لافتة الى ان الشعور بالملل في بيئة العمل يتفاقم بفعل الضغوط الامنية والاقتصادية التي يعيشها اللبنانيون.
ورأت ان الاستسلام لروتين العمل لسنوات طويلة يولد إحساسا بانسداد الافق المهني، مشيرة الى ان بعض العاملين، وخصوصا في قطاع التعليم ينجحون في الحفاظ على حماسهم من خلال التركيز على الجوانب الايجابية لمهنتهم، فيما يلجأ آخرون الى تجديد تجاربهم عبر السفر أو تغيير مسارهم الوظيفي.
وأكدت ان اتخاذ قرارات جريئة بالتغيير قد يكون ضروريا، حتى لو استدعى الانتقال الى وظيفة أقل دخلا مقابل تحقيق راحة نفسية أكبر.
ولفتت شهوان الى ضرورة تحقيق الانسجام بين شخصية الفرد والمهنة التي يمارسها، مستشهدة بحالة فتاة كانت على وشك دراسة الحقوق رغم طبيعتها الخجولة، معتبرة ان الاستمرار في أي مهنة يتطلب تقبل سلبياتها قبل الاستمتاع بإيجابياتها.
كما نصحت بإعادة تقييم المسار المهني عند مرور ما بين ثلاث وخمس سنوات من دون تحقيق أهداف واضحة، موضحة ان العقل يحتاج الى نتائج ملموسة تبقيه في حالة تحفيز وتطور مستمر.
وفي ما يتعلق بدور المرأة، وجهت تحية الى المرأة العاملة التي اختارت تفعيل قدراتها الفكرية الى جانب دورها الاسري، معتبرة ان مرونة عقل المرأة تتيح لها فرصا واسعة للتطور والنجاح متى أحسنت التركيز على الجوانب الايجابية في حياتها المهنية، لا سيما مع تقدم الابناء في العمر وتراجع الاعباء اليومية.
وتطرقت شهوان الى الفوارق الاجتماعية بين الافراد في اتخاذ القرارات المهنية، موضحة ان الاعزب يمتلك هامشا أكبر من الحرية في تغيير وظيفته مقارنة بمن يتحمل مسؤوليات عائلية، مشيرة الى ان الدافع المالي غالبا ما يحتل أولوية لدى الرجل لتأمين احتياجات أسرته، فيما تميل المرأة الى إعطاء أهمية أكبر للاستقرار والراحة النفسية.
وختمت بالتأكيد على ضرورة الفصل بين المشكلات العائلية والحياة المهنية، والعمل المستمر على تطوير الذات، مشددة على انه لا وجود لطريق مسدود أمام الانسان، وان الحلول تبقى متاحة من خلال الاستعانة بالاشخاص الموثوقين واعتماد أسلوب تفكير صحي يرفض الاستسلام ويبحث دائما عن فرص جديدة للنمو والتقدم.