المصدر: صوت لبنان
ميرنا الخليل لصوت لبنان وشاشة vdl24: قبل الطلاق… مؤشرات صامتة تهدد العلاقة الزوجية
تناولت ميرنا الخليل، كوتش علاقات وتنمية ذاتية، في حديث لها ضمن برنامج “انترفيو” عبر صوت لبنان وشاشة vdl24، الأسباب التي تقود الى الانفصال العاطفي بين الزوجين قبل الوصول الى الطلاق، مسلطة الضوء على العلامات المبكرة التي تهدد العلاقة، وأهمية الحوار والالتزام وتجديد الشغف، وسبل ترميم العلاقة قبل انهيارها.
وأكدت ان الانفصال لا يبدأ عند توقيع أوراق الطلاق، بل يسبقه انفصال عاطفي غير مرئي ينتج عن تراكمات تمتد على أكثر من صعيد داخل العلاقة الزوجية.
وأوضحت ان نجاح العلاقة يقوم على التزام الشريكين وأن لكل علاقة حقوقا وواجبات يحددها الزوجان بما يناسبهما، مشيرة الى ان استمرارها يحتاج الى جهد دائم وأن تراجع الالتزام او غياب الشغف يؤديان الى برودة في العلاقة ويفتحان الباب امام الانفصال العاطفي.
ولفتت الى ان العلاقة الحميمة جزء من الشغف وأن أحاديث الزوجين يجب ألا تقتصر على تفاصيل الحياة اليومية، بل يجب ان تشمل الاهتمامات والمشاعر ما يسهم في كسر الروتين وإحياء الدفء بينهما، مؤكدة ان وجود شريك واحد واعٍ قد يكون كافيا لإحداث تغيير إيجابي في العلاقة.
وأشارت الى ان بعض الأزواج يصلون الى مرحلة يشعر فيها أحد الطرفين بالابتعاد عن الآخر من دون ان ينتبه وهو أمر قد تفرضه ظروف مثل الحمل او ضغوط العمل، لكن ذلك لا يجب ان يتحول الى واقع دائم، داعية الى مراجعة العلاقة باستمرار لتجنب الوصول الى الانفصال غير المرئي.
وأضافت ان المرأة عندما لا تشعر بأنوثتها او بأنها مسموعة ومقدّرة داخل العلاقة تبدأ بإهمال مشاعرها، معتبرة ان كثيرا من الخلافات تعود الى تراكمات لم تُناقش في وقتها، مؤكدة ان كل طرف عليه تحمل مسؤوليته بدلا من الاكتفاء بلوم الآخر، الى جانب الاهتمام بالنفس وتعزيز الثقة بها لان ذلك له أثر إيجابي على العلاقة.
ودعت الخليل الزوجين الى الحوار الدائم والاستماع المتبادل لبعضهما البعض خصوصا بعد سنوات الزواج، حيث يكتشف بعض الأزواج انهم لم يعودوا يملكون ما يتحدثون عنه بسبب غياب التواصل الحقيقي.
وعن ترميم العلاقة، أكدت ان ذلك ممكن إذا توفرت الرغبة لدى الطرفين من خلال الاستعانة بمختص واعتماد خطوات بسيطة، مثل كسر الروتين وإحياء الشغف، مشيرة الى ان المرأة غالبا ما تكون أكثر تقبلا لفكرة التغيير من دون ان يعني ذلك تحميلها مسؤولية العلاقة وحدها.
كما لفتت الى ان الصمت العقابي وتراكم المشكلات من أكثر الأمور التي تهدد استقرار الحياة الزوجية، مؤكدة ان الخلافات تحتاج الى حلول لا الى تجاهل وان الزواج علاقة مقدسة تستحق بذل الجهود للحفاظ عليها قبل الوصول الى الطلاق.
وختمت حديثها بالتشديد على أهمية التواصل الواضح بين الزوجين فالرجل لا يفهم التلميح، إضافة الى ضرورة تحييد الأبناء عن الخلافات الزوجية واعتماد الذكاء العاطفي ما ينعكس إيجابا على الشريكين والأسرة بأكملها.