خاص
play icon
play icon pause icon
السبت ٦ حزيران ٢٠٢٦ - 15:06

المصدر: صوت لبنان

وليد عبود لصوت لبنان وشاشة vdl24: بري يريد اضعاف موقف لبنان في واشنطن وهو لا يملك مشروعية التفاوض

أكد رئيس تحرير أخبار الـMTV وليد عبود ضمن برنامج “بالأول” عبر صوت لبنان و شاشة VDL24 أن هذا الأسبوع يعتبر تاريخيًا بكل معنى الكلمة، بدءًا من البيان الصادر عن وزارة الخارجية الاميركية وصولا الى كلام الرئيس عون بالامس الذي يعد تتويجًا لهذا الاسبوع، مشددا على ان الأولوية اليوم هي للبنان وللقرار اللبناني أولا، حيث لم يعد مسموحًا بالاستباحة الايرانية للبنان.

واشار الى ان الجانب الايراني دائما ما يوجّه البوصلة لخدمة مصالحه، موضحا ان حرب الاسناد الاولى كانت بطلب مباشر من ايران وانتهت باحتلال التلال الاستراتيجية، تلتها حرب الاسناد الثانية التي شُنت ثارًا لمقتل الخامنئي وتسببت بهذا الاحتلال الكبير والدمار.

وردا على سؤال، أوضح ان الدستور اللبناني واضح جدا وينص على ان رئيس الجمهورية هو وحده من يملك الحق في التفاوض، معتبرا ان موقف الرئيس بري المقصد منه هو إضعاف الموقف اللبناني في واشنطن الا انه لن ينجح في ذلك، مؤكدا انه لا بري ولا اي دولة لهما الحق بلعب دور التفاوض.
وسأل:هل إن اسرائيل بعد كل ما وصلت اليه ستقبل بما تفرضه عليها الولايات المتحدة خاصة وإن مسالة أمن شمالها تعد قضية هامة بالنسبة لها، مستشهدًا بالمواقف الاسرائيلية المعترضة على أداء نتنياهو والمنتقدة لمواقفه مع ترامب.

ووصف عبود اللعبة الحالية بالقاسية، مشيرا الى ان اميركا تملك الكلمة الأولى في التفاوض مع ايران الا ان الكلمة الاخيرة بما يتعلق بالشأن اللبناني هي لأميركا واسرائيل معا، وتوقع بناء على ذلك الا يكون هناك وقف لاطلاق النار من الان وحتى موعد جولة التفاوض القادمة في 22 حزيران، مما يعني ان الفترة المقبلة ستكون فترة كباش حقيقي امام استحقاقات كبيرة، لافتا الى ان حزب الله لن يسمح ولن يقبل بوقف اطلاق النار او بتهدئة الامور لانه يدرك تماما ان المسار السياسي يسير خلافا لتوجهاته لذا سيعمد الى إبقاء الجبهة مشتعلة لخلط أوراق اداء الدولة اللبنانية ولكي تظل الورقة اللبنانية بيد ايران لاستخدامها في مفاوضاتها.

وأوضح ان مفاوضات اسلام اباد تؤثر على لبنا، ولكن الرئيس عون من خلال المفاوضات المباشرة نجح في جعل الدولة اللبنانية موجودة على طاولة التفاوض، محطمًا حلم ايران بان يكون الشأن اللبناني مجرد بند مدرج ضمن محادثات اسلام اباد، مؤكدا وجود تلازم تام بين الاسباب والنتائج على هذا الصعيد.

وحول موقف بري الأخير، رأى عبود انه موقف مبدئي لا أكثر ولا أقل ولا واقعية له ولا يؤدي الى اي نتيجة، سائلا: وفق اي منطق قوة يمكن للبنان ان يفرض شروطه؟
واضاف:” حتى لو كان الحزب يعترف بعدم تواجد القوة فكيف يقول ما قاله بري، أم ان الامر لا يتعدى كونه للقول “اللهم أشهد إني بلغت”.

واعتبر ان لبنان وصل الى مكان لم يعد فيه مجال للعودة الى الوراء، ولكن انطلاقا مما حصل في هذا الاسبوع التاريخي فإن الامور قد حُددت مساراتها، موضحا ان الوصول الى المرحلة المفصلية يكون عندما نتحول من الفعل الى التنفيذ، حيث قد تقبل ايران بالامر الواقع وينعكس ما قد تحصل عليه في مفاوضاتها على لبنان، اما اذا استمرت في انكار الواقع فحينها ستبدأ الشرعية اللبنانية بفرض سيادتها وينتشر الجيش في المناطق من خلال برنامجه الخاص.

وردا على سؤال، وصف عبود ترامب بالشخصية الاستثنائية ذات الحضور المميز، وهو يعمل داخل النظام الاميركي ولا يستطيع تخطي الادوار المرسومة للمؤسسات الاميركية، وأان ما يصرح به يندرج في باب التكتيك السياسي حيث يرفع سقف الخطاب ويخفضه بما يخدم التفاوض السياسي او الاقتصادي.

وختم حديثه بالاشارة الى ان هناك اعادة تشكيل للشرق الاوسط الجديد، ومن حسن حظ لبنان ان ترامب محاط باصدقاء ومقربين من جذور لبنانية يملكون تاثيرًا مباشرًا وقويًا عليه، مما يمزج البعد الخاص بالعام ويشكل فرصة ذهبية للبنان قد لا تتكرر.