من سيفرض قواعد الاقتصاد الرقمي العالمي؟
تشتعل المواجهة التجارية مجدداً، بين واشنطن والاتحاد الأوروبي، لكن من باب التكنولوجيا ومستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.
فلوح ترامب باللجوء إلى المادة 301 من قانون التجارة الأميركي، وفرض رسوم جمركية مرتفعة، قد تصل إلى 100%، على بعض المنتجات والواردات الأوروبية، للرد على اجراءات اتخذها الاتحاد الأوروبي ضد شركات التكنولوجيا الأميركية، في مقدمها شركة غوغل، التي فُرضت عليها غرامة بقيمة 890 مليون يورو (مليار دولار)
الاتحاد الأوروبي يرد متمسكاً بتشريعاته الرقمية، ويلوح بفرض رسوم جمركية مضادة، وإعادة تقييم بعض جوانب الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة.
استاذ العلاقات الدولية الدكتور رئيف خوري تحدث لصوت لبنان عن مخاوف أوروبا والخلاف المباشر مع الولايات المتحدة والصين.
قد يؤدي تصاعد الخلاف في قطاع التكنولوجيا، بحسب الخبراء إلى انقسام السوق الرقمية العالمية، وتشديد القيود التنظيمية والتجارية العابرة للحدود.
ولا يُستبعد ان تلجأ بعض الشركات الكبرى إلى الالتفاف على الرسوم المرتفعة عبر إنشاء كيانات أصغر أو شركات فرعية مستقلة شكلياً.
يشار إلى أن المادة 301 التي لوح بها ترامب تعطي للإدارة الأمريكية القدرة على اتخاذ إجراءات أحادية الجانب دون الحاجة لانتظار آليات فض النزاعات البطيئة في منظمة التجارة العالمية (WTO) ، مما يجعلها أداة ضغط سياسي واقتصادي سريعة وفعالة
الصراع اليوم سيحدد من سيفرض قواعد الاقتصاد الرقمي العالمي؟؟؟ الولايات المتحدة وشركات التكنولوجيا العملاقة ام أوروبا التي تسعى إلى فرض نموذجها لحماية سيادتها الرقمية؟